البغدادي

168

خزانة الأدب

جذع بن سنان الغساني في حكايةٍ طويلةٍ زعم أنها جرت له مع الجن . وكلا الشعرين أكذوبة من أكاذيب العرب لم تقع قط . والشعر الذي على قافية الميم ينسب إلى شمير بن الحارث وينسب إلى تأبط شراً . وأما الشعر الذي على قافية الحاء فلا أعلم خلافاً في أنه لجذع بن سنان وهو : * أتوا ناري فقلت : منون أنتم * فقالوا : الجن قلت : عموا صباحا ) * ( أتيتهم وللأقدار حتمٌ * تلاقي المرء صبحاً أو رواحا * * أتيتهم غريباً مستضيفاً * رأوا قتلي إذا فعلوا جناحا * * أتوني سافرين فقلت : أهلاً * رأيت وجوههم وسماً صباحا * * نحرت لهم وقلت : ألا هلموا * كلوا مما طهيت لكم سماحا * * أتاني قاشرٌ وبنو أبيه * وقد جن الدجى والليل لاحا * * فنازعني الزجاجة بعد وهن * مزجت لهم بها عسلاً وراحا * * وحذرني أموراً سوف تأتي * أهز لها الصوارم والرماحا * * سأمضي للذي قالوا بعزمٍ * ولا أبغي لذلكم قداحا * * أسأت الظن فيه ومن أساه * بكل الناس قد لاقى نجاحا * * وقد تأتي إلى المرء المنايا * بأبواب الأمان سدًى صراحا * * سيبقي حكم هذا الدهر قوماً * ويهلك آخرون به ذباحا * * أثعلبة بن عمرٍ وليس هذا * أوان السير فاعتد السلاحا *